المشاركات

أبنية مسائل الامتحان في كتاب (المُقْتَضَب) للمبرِّد

صورة
 أبنية مسائل الامتحان في كتاب (المُقْتَضَب) للمبرِّد                                د. محمد إبراهيم محمد عمر هُمَّد  مسائل الامتحان في (المُقْتَضَب)      هي مجموعة من المسائل النحوية التركيبية أنشأها المبرِّد في كتابه (المُقْتَضَب) لامتحان طلابه في النحو،(1) ثم قام أبو القاسم الفارقي(391هـ) بتجميع تلك المسائل وشرحها في كتابه (شرح المسائل المُشْكَلَة في أوَّل المُقْتَضَب)، وقد بلغ عددها تسعة عشر مسألة،(2) وقد نصَّ المبرِّد على أنَّ الغرض منها اختبار المتعلم، والتأكد من إجادته لتطبيق القواعد النحوية على تلك المسائل، وقد قال عن ذلك: "ونقول في مسائل طوال يمتحن بها المتعلمون.".(3) كما ذكر أبو القاسم الفارقي غرضاً آخر لوضعها، ألا وهو صدُّ من لم يتبحَّر في علم النحو من التعرض إلى كتابه قبل إحكام أصول تلك المسائل، والتمكن من معرفة أحكامها، ومن لم يكن معه شيء من أصولها وأحكامها سينصرف عن قراءة الكتاب والتشاغل به، حيث أنَّه قد وضعه في وقت كان يتفاخر فيه بعض الناس بأنه قد قرأ كتاب سيبويه ونحوه،...

أهداف الاختبارات في الدرس النحوي القديم

صورة
 أهداف الاختبارات في الدرس النحوي القديم                                   د. محمد إبراهيم محمد عمر همَّد     ارتبط الدرس النحويُّ بحلقات العلم، حيث يتلقى الطلاب النحو عن طريق المشافهة في تلك الحلقات، كما كانت الأسئلة النحويَّة تتخلل تلك الحلقات، وهي الأسئلة التي يهدف العلماء بها إلى تحقيق أغراضاً وأهدافاً تعليميَّة نحوية، يتعلَّق بعضها بالمٌخْتَبَر، وذلك كما يلي: 1. تحديد المستوى العلمي النحوي للدارس: يكون ذلك من خلال طرح الأسئلة التي تظهر المستوى العلمي للدارس في النحو قبل الشروع في عملية التعليم، ومن ذلك أنَّ أبا العباس ثعلب لمَّا أراد أن يكتب عن الرياشيِّ- عند قدومه بغداد- قال له: أسألك عن مسألة، فقال أبو العباس: سل. فقال الرياشي: نِعمَ الرجلُ يقوم. فكان رد أبي العباس ثعلب: ((الكسائي يضمر رجل يقوم، والفراء لا يضمر، لأنَّ نِعْمَ عنده اسم وعند الكسائي فعل ويقوم من صلة الرجل. وسيبويه يقول: عنه ترجمة.)).(1) وهذا النوع من الاختبارات يسمى حالياً باختبار تحديد المستوى أو اختبارات الاستعداد، ...

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عند النماذج اللغوية الكبيرة: اختبار النموذج جيمني نموذجاً

صورة
 أخلاقيات الذكاء الاصطناعي عند النماذج اللغوية الكبيرة: اختبار النموذج جيمني نموذجاً                    ا. محمد إبراهيم محمد عمر همد تمهيد : تقدم تقنيات الذكاء الاصطناعي إسهامات بارزة في جميع مجالات الحياة العصرية، ومع تسارع وتيرة تطورات الذكاء الاصطناعي بدأت بعض المخاوف من الأخطار الناجمة عن سوء استخدام تلك التقنيات من جانب وعدم تمثل تلك الآلات للجوانب الأخلاقية من جانب آخر.  الذكاء الاصطناعي استخدم مصطلح الذكاء الاصطناعي لأول مرة في مؤتمر (دارتُموت)، المنعقد بكلية (دارتُموت) في مدينة هانوفر بالولايات المتحدة الأمريكية في العام 1956م، (أحمد، 2019م، 33). في تساؤل عن إمكانية وقدرة الآلة على محاكاة الذكاء البشري، بمعنى أن تتصف الآلة بالقدرة على اتخاذ القرار بناء على الاستدلال الناتج عن معالجات البيانات المتوفرة لديها سابقاَ.(بونيه، 1993م، 11). وقد تسارعت وتيرة التطور في برمجيات الذكاء الاصطناعي في كثير من المجالات العملية والمعرفية، ومن بين تلك المجالات ما يعرف بمعالجة اللغات الطبيعية، وهو مجال يهتم بإفهام الآلة اللغة الطبيع...