المشاركات

الانحراف المنهجي في كتاب (جناية البخاري) لزكريا أوزون (1) (صورة أبي هريرة- رضي الله عنه- في الكتاب نموذجاً)

الانحراف المنهجي في كتاب (جناية البخاري) لزكريا أوزون   (1) (صورة أبي هريرة - رضي الله عنه - في الكتاب نموذجاً) أ‌.        محمَّد إبراهيم   محمَّد عمر همَّد محمود مقدِّمة:      زكريا أوزون مهندس سوريّ الجنسيَّة،   وهو كاتب وباحث في الثقافة العربيَّة والإسلاميَّة، وله كتب في هذا المجال ومنها: كتاب (جناية سيبويه) ويهتم بنقد النحو العربيِّ، وكتاب (جناية الشافعيِّ) ويهتم بنقد الفقه الإسلامي، وكتاب(جناية البخاريِّ) ويهتم بنقد كتب الحديث النبويِّ، وهو موضوعنا في هذا المقال وفي مقالات قادمة إن شاء الله. تمهيد:      صدر كتاب (جناية البخاري) عن دار رياض الريس للنشر(بيروت- لبنان) في العام 2004م، ويهتم الكتاب بالبحث في إشكاليَّة الحديث النبوي –على حسب زعم المؤلف- لكونها من أعقد الأمور في الدين الإسلامي، وقد اختار المؤلف (صحيح البخاري) لما له من أهميَّة وقيمة ومكانة عند كثير من أئمَّة المسلمين. (1) ويقع الكتاب في (165) صفحة من القطع المتوسطة، ويتكوَّن من: إهداء، ومقدمة، وثمانية فصول، وخاتمة. ...

معنى الجملة في اللغة العربية

صورة
معنى الجملة في اللغة العربية أ‌.        محمَّدإبراهيم   محمَّدعمر همَّد محمود   المعنى في اللغة والاصطلاح:       جاء في (لسان العرب) : "يُقالُ عَنَيْتُ فُلاناً عَنْياً أي قَصَدْتُ، ومَنْ تَعْنِي بقولِكَ أي مَنْ تَقْصُدُ ". (1) وجاء في (تاج العروس) :" (وعَنَى بالقَوْلِ كَذَا) يَعْنِي أرادَ وقصدَ . ومَعْنَى الكلام ، ومَعْنيّه ، بكسر النون مع تشديد الباء ، (ومَعْناتُه ، ومَعْنِيّه : واحد) ، أي فَحْواه ومَقْصَدُه ." (2) ويشكل المعنى ثالث أركان الجملة مع التركيب والسياق،   حيث درج النحاة القدامى على إطلاق الكلام (الجملة) علي كل ما جمع بين التركيب والإفادة. (3) واستخدموا لفظ الإفادة بدلاً من المعنى، ويقصد بإفادة اللفظ : "دلالته علي البنية الإيجابية أو السلبية سواء كانت حاصلة عند السامع قبل أو لا. قصد بها المتكلم الكلام أو لا، طابق كلامه الواقع أو لا". (4) ويقصد بهذا القول : ما يدل عليه الكلام سواء أكان هذه المدلول معلوماً عند السامع من قبل أم لا ، وسواء أن قصد المتكلم هذا المدلول - الذي دل عليه الكلام – أم ...

دور السياق في تحديد المعنى المراد من الجملة العربيَّة

صورة
دور السياق في تحديد المعنى أ‌.       محمَّدإبراهيم محمَّدعمر همَّد محمود السياق لغة واصطلاحاً:           جاء في (لسان العرب) عن لفظ السياق: ((سوق : السَّوْقُ : معروف بسياق الإبل و غيرها يَسُوقُهَا سَوْقاً وسِياقاً، وهو سَائِقٌ وسَوَّاقٌ تندد للمبالغة. قال تعالى: { وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } (1) قيل في التفسير سائِقٌ يَسُوقُها إلى محشرها، وشهيد يشهد عليها بعملها. والمُسَاوَقَةُ: المتابعة كأن بعضها يَسُوقُ بعضاً وسَاقَ إليها الصداق والمهر سِياقاً وأَسَاقَه، وإن كان دراهماً أو دنانير لأن الأصل في الصداق عند العرب الإبل، وهي التي تُساقُ، وقد انْساَقَتْ وتَسَاوَقَتِ الإبلُ تَسَاوقاً إذا تتابعت.)). (2) وجاء في(تاج العروس): ((تَسَاوَقَتِ الإبل أي تتابعت. انْسَاقَتِ الإبل سارت متتابعة. والمُسَاوَقَةُ المتابعة، كأن بعضها يَسُوقُ بعضاً. ومن المجاز: هو يَسُوقُ الحديث أحسن سِياقٍ، واليك يُسَاقُ الحديث، وكلام مَسَاقُة كذا، وجئتك بالحديث علي سَوْقِهِ، علي سرده.)). (3) ويتضح من هذا أن السياق ف...